حين أتت السيدة المحسنة التي تنتمي لجمعية رعاية الأطفال
لزيارتنا سألتنا، كما يفعل الجميع، لماذا ننجب كل هذا العدد من الأطفال، فانبرت
زوجتي التي كانت تشعر بانقباض في ذلك اليوم لتعلن صراحة ودونما مواربة: "لو
كانت لدينا الإمكانيات لذهبنا إلى السينما في المساء. وبما أننا لا نملك النقود
فإننا نأوي إلى الفراش، وهكذا يولد الأطفال". بدا الانزعاج على السيدة عندما
سمعت هذه الملاحظة ومضت دون أن تضيف كلمة واحدة. أما أنا فقد عنّفت زوجتي قائلاً
بأنه لا يصح الإعلان عن الحقيقة دائماً، وعلى المرء كذلك أن يعرف مع من يتعامل قبل
أن يعلن الحقيقة.
إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015
الاثنين، 21 سبتمبر 2015
الرجل السابع هاروكي موراكامي الجزء الثاني
يبدو أنني فقدت
وعيي عند ذلك الحد. فلا أذكر بعد ذلك إلا أنني في عيادة أبي، الذي ما كدت أفيق حتى
ذهبت الممرضة تتصل به، فجاء جريا. قاس لي النبض، وفحص بؤبؤي عيني، ووضع يده على جبهتي.
حاولت أن أحرّك ذراعي، ولكنني لم أقوَ على رفعه. كنت أحترق من الحمَّى، وعقلي
غائب. يبدو أنني كنت أصارع تلك الحمَّى الشديدة منذ بعض الوقت. قال لي أبي
"أنت نائم منذ ثلاثة أيام". كان جار قد رأى كل شيء فجاء وحملني وذهب بي
إلى البيت. لم يتمكنوا من العثور على ك، وكنت أريد أن أقول شيئا لأبي. كان لا بد
أن أقول له شيئا ما. ولكن خدرا في لساني وتورُّما منعاني أن أكوّن الكلمات. شعرت
وكأن كائنا ما قد أقام في فمي. سألني أبي عن اسمي، ولكنني قبل أن أتذكر ما اسمي،
عدت إلى الغيبوبة من جديد، غارقا في الظلام.
بقيت في السرير، لم أتحرك منه بالمرة، لمدة أسبوع، لا
أتناول من الطعام غير السوائل. تقيَّأت مرات عديدة، ومررت بنوبات من الهذيان. حكى
لي أبي بعدها أنني كنت في حالة سيئة للغاية حتى أنه كان يخشى أن أصاب بتلف عصبي
دائم من الصدمة والحمى المرتفعة. غير أنني بطريقة أو بأخرى استطعت أن أتعافي، ولو
جسديا على الأقل. ولكن حياتي ما كانت لترجع سيرتها الأولى.
الأربعاء، 16 سبتمبر 2015
السبت، 12 سبتمبر 2015
الرجل السابع هاروكي موراكامي الجزء الأول
قال الرجل
السابع بصوت خافت يوشك أن يكون همسا: "كادت موجة هائلة أن تطيح بي. كان ذلك في
عصر يوم من سبتمبر وكان عمري وقتها عشر سنين".
كان الرجل
آخر من يحكي قصته في تلك الليلة. وعقارب الساعة كانت قد تجاوزت العاشرة، بينما المجموعة
الصغيرة المتحلقة حول النار تسمع الريح إذ تمزق العتمة بالخارج، مولية جهة الغرب، تهز
الشجر، وتضرب الشبابيك فتقعقع، وتمر بالبيت في صفير نهائي.
قال
"كانت أكبر موجة شهدتها في حياتي. موجة غريبة. عملاقة جبارة".
وسكت
لوهلة.
"أفلتتني
بصعوبة، لكنها بدلا مني أنا، ابتلعت أعزّ عزيز على نفسي وجرفته إلى عالم آخر. واحتجت
سنين لكي أتعافى من تلك التجربة، سنين ثمينة لا يمكن تعويضها".
كان يبدو
أن الرجل السابع في أواسط الخمسينيات، رفيعا، طويلا، ذا شارب، وله بجانب عينه اليمنى
ندبة، قصيرة لكنها غائرة، لعلها ناجمة عن طعنة من نصل قصير، وفي شعره القصير رقع بيضاء
خشنة صلبة. وكان على وجهه تلك السيماء التي تراها في وجوه من لا يجدون الكلمات التي
يحتاجون إليها. غير أن تلك السيماء ـ في حالته ـ بدت كأنها موجودة منذ وقت طويل، وكأنها
باتت جزءا منه. كان الرجل يرتدي قميصا أزرق تحت معطف من التويد الرمادي، وبين الحين
والآخر يرفع يده إلى ياقته. ولم يكن أيٌّ من المجتمعين هناك يعرف له اسما أو مهنة.
الأربعاء، 2 سبتمبر 2015
الاثنين، 17 أغسطس 2015
أعمال صالحة جداً . . !!
التاجر اللبناني الغني جداً لم يصدق أن دينا زوجته تموت ، و
أن ما أصيبت به ورم سرطاني في المخ و هو سبب
الصداع و الزغللة و الدوخة التي كانت تشكو منها في الأيام الأخيرة ، و كان يظن أنها
أعراض عادية بسبب الشرب و السهر .
و حينما فاجأه الطبيب بصورة الأشعة المقطعية للمخ ، و تقرير
الطبيب المختص ، وجد نفسه وجهاً لوجه أمام الموت لأول مرة .
الخميس، 13 أغسطس 2015
الثلاثاء، 14 يوليو 2015
زوجي رجل ثلجي .. قصة قصيرة لـ هاروكي موراكامي
قابلته لأول مرة في فندق بمنتجع للتزلج. في الحقيقة، من
الصعب تخيل أن أتصادف بشخص مثله في مكان غير ذلك. المرة الأولى التي رأيته فيها
كان جالسا في رواق الفندق، كان الرواق مزدحما بالكثير من الشباب، وكان الجو صاخبا
والضوضاء في كل مكان. أما هو فقد كان جالسا في ركن بعيد بقدر الإمكان عن الصخب،
المدفئة، مستغرقا بهدوء في قراءة كتاب بين يديه. اختار أن يجلس في ركن ليس به أحد
غيره، ومع هذا الصباح البارد الصافي، شعرت وكأن الضوء الداخل من نوافذ الفندق مسلطا
عليه وحده وكأنه يقف في نطاق بقعة الضوء الوحيدة على مسرح أمام الجمهور.
الخميس، 25 يونيو 2015
الحُب.. قصة قصيرة لأنطون تشيخوف..
“الثالثة
صباحاً.. ليل إبريل العذب يأتي عبر النافذة، تداعب نجومه عيني.. أنا لا أستطيع النوم..
أنا سعيد جداً.
يغامرني شعور غريب، شعور غير
مفهوم، من رأسي لقدمي.. لا أستطيع وصفه الآن.. لا أمتلك الوقت لهذا.. أنا كسول جداً.
لماذا يجب على المرء أن يشرح
مشاعره حين يطير من برج مثلاً أو حين يعلم للتو أنه قد ربح مائتي ألف روبل؟ هل هو في
حالة تسمح بذلك؟..”
الاثنين، 2 مارس 2015
الثَّمَن نيل جايمان من مجموعة Smoke and Mirrors
دائمًا ما يَترُك الصَّعاليك والمتشرِّدون علاماتٍ على أعمدة
البوَّابات والأشجار والأبواب، ليَعرِف الآخَرون من نوعهم شيئًا أو بعضَ شيءٍ عن السَّاكنين
في البيوت والمَزارع التي يَمُرُّون بها في تِرحالهم، وأعتقدُ أن القِطَط تَترُك علاماتٍ
شبيهة بدورها، وإلا فما الذي يأتي بالقِطَط التي نَجِدُها عِند عتبة دارنا طوال العام،
وقد جاءتنا شريدةً جائعةً مليئةً بالبراغيث؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









